منتدى فتيات | زواج اسلامي | العاب فلاش | فتيات | العاب فلاش للبنات | زواج | العاب | منتدى

موقع زواج | موقع تعارف

اقرأ
اهلا بك بمدونة اقرأ
روابط
كتابات الاستاذ محمد عليوة
اكتب ولا يهمك

«  January 2012  »
MonTueWedThuFriSatSun
 1
2345678
9101112131415
16171819202122
23242526272829
3031 


قائمة الاصدقاء
violet

صفحه 1 من 2
الصفحه السابقه | الصفحه التاليه


المعركة الحقيقية مع الغرب : مروة الشربينى نموذجا..

لا شك أن الغرب استطاع في غفلة من المسلمين وتوقف مدهم الحضاري أن يصل إلى أعلى مراتب التقدم الحضاري في مجالاته المختلفة، وأن يتغلب على المسلمين سياسيا واقتصاديا وفكريا واجتماعيا.

 

لكن السؤال الذي يطرح نفسه.. لماذا بعد هذا التقدم وتلك الغلبة مازال العداء قائما والحرب على أشدها؟

ترى ذلك في قسمات وجوههم، وتسمعه في فلتات ألسنتهم، وتبصره في نظرات عيونهم، قد بدت البغضاء من أفواههم، وما تخفى صدورهم اكبر.

 

مازالوا كذلك، ولا يزالون، لأنهم مازالوا مهزومون في المعركة الحقيقية، برغم إحرازهم لبعض التقدم فيها .

 

فما هي تلك المعركة ؟ وما هو ذلك الميدان ؟

 

إن المعركة الحقيقية والميدان الحقيقي للصراع إنما هو النفس والهوية والشخصية الإسلامية.

 

إنهم برغم إحراز بعض التقدم فيها، إلا أن الحركة فيها تسير ببطء السلحفاة، وكلما حسبوا أنها أوشكت على الانتهاء عادوا أدراجهم إلى الخيبة واليأس، في قلوبهم الحسرة، وفى نفوسهم اليأس، وازداد البغض والحقد.

 

إن عقائد الإسلام وأخلاقه مازالت قوية في نفوس أتباعه، برغم الظلال الكثيفة التي علقت بالنفوس من شبهات وشهوات، نتاج الفكر الغربي والثقافة الغربية التي جهد الغرب بكل الطرق الخبيثة والملتوية في زرعها في نفوس أبناء الأمة.

 

إن قوة عقيدة الإسلام ومتانة أخلاقه وأصالة فكره تضمن بقاءه وخلوده واستعصائه على الزوال أو التشويه،  بفعل القوة الذاتية له، رغم ضعف أتباعه وتهاونهم.

 

مازال المسلمون يحبون دينهم، وعندهم الاستعداد للتضحية في سبيله، برغم مظاهر الضعف الطافية على السطح، إلا أن حب الإسلام في النفوس عميق،  كالأحجار الكريمة التي تستقر في أعماق البحار، تاركة الزبد يطفو على السطح كما يشاء، تظن معه إن البحر قد خلا من كل ذي قيمة .

 

وما استشهاد مروة الشربينى من أجل حجابها عنا ببعيد!!


تعليقات (0) :: اضف تعليقك


هل الدولة الإسلامية دولة مدنية؟

يحلو للعلمانيين في بلادنا أن يصفوا الدولة الإسلامية بأنها دولة دينية، والمقصود بالدينية طبعا كما تعلموه من الغرب أي دولة يتحكم فيها رجال الدين، والحاكم فيها مقدس، وهو فوق القانون، أو ما يطلقون عليه الدولة الثيوقراطية.

 

والحقيقة أن هذا الكلام يحتاج إلى تفنيد، فالدولة الإسلامية دولة مدنية بالطبع، بمعنى أن الحاكم فيها يختاره أهل المدينة –أي الشعب-،  ويخضع للمحاسبة والمراجعة والعزل إن اقتضى الأمر ذلك، ولا قداسة فيها لأحد، بل انه في نظر الإسلام أجير عند الأمة، مهمته سياسة الدنيا وحراسة الدين، وليس في الإسلام من يحكم بالحق الالهى المقدس.

 

والتطبيق العملى لدولة الإسلام الأولى يثبت بما لا يدع مجالا للشك صحة هذا الكلام، فالرسول –صلى الله عليه وسلم- الذي أسس الدولة الإسلامية الأولى جمع بين السلطة الدينية المتمثلة في الوحي والرسالة، والسلطة الزمنية المتمثلة في الحكم وتصريف أمور الدولة، وقد بنيت الدولة على أسس واضحة، وعلى رقعة جغرافية محددة، وجمعت بين أصحاب العقائد المختلفة، فقد جمعت إلى جانب المسلمين الوثنيين واليهود، وقد نظم العلاقة بينهم جميعا الدستور الذي وضعه الرسول – صلى الله عليه وسلم-، والمتمثل في الصحيفة والتي أقرت كل فرد في الدولة على معتقداته، مع حقوقه وواجباته، ومبادىء الدفاع المشترك عن الدولة إذا ما تعرضت للأخطار الخارجية.

 

ومع عصمة النبي – صلى الله عليه وسلم – إلا انه كان يحرص على استشارة أصحابه، والنزول على رأي أغلبيتهم في الأمور الاجتهادية التي لا تخضع للوحي، والأدلة على ذلك كثيرة في غزوة بدر وأحد وغيرها... وإنك لتعجب عندما ينزل النبي -وهو المؤيد بالوحي- على رأى أغلب الصحابة من شباب المسلمين بالخروج إلى المشركين في أحد خارج المدينة، رغم أنه كان يميل إلى الرأي الآخر القائل بعدم الخروج، وانتظارهم في المدينة، ومقاتلتهم في شوارعها وطرقاتها، وبرغم ما كان من نتيجة مؤلمة لذلك الرأي حيث كانت الهزيمة المرة، إلا أن الله حثه على مواصلة هذا النهج، وعدم التخلي عنه، فقال له " فاعف عنهم واستغفر لهم وشاورهم في الأمر فإذا عزمت فتوكل على الله ".

 

وكثيرا ما كان ينزل النبي على رأى أصحابه في الأمور الغير خاضعة لحكم الوحي.

 

وجاء أصحابه من بعده وأخرجوا للدنيا أرقى دولة مدنية في العالم، حتى أن العالم لم يعرف مثيلا لها حتى الآن، لأنها دولة يحرسها الوحي، وتخضع لقيم السماء، والناس فيها سواسية كأسنان المشط، لا فضل لعربي على عجمي ولا لأبيض على أسود إلا بالتقوى والعمل الصالح، دولة جمعت بين بلال الحبشي، وسلمان الفارسي، وصهيب الرومي، وأبو بكر القرشي، الكل تظلهم راية الإسلام، وتجمعهم أخوة الدين.

هل ورث النبي الحكم لأحد؟ وهل وصى به لأحد من بعده؟ أم أنه ترك الأمر شورى بين المسلمين، وهل عرفت الدنيا مثل اجتماع السقيفة " سقيفة بنى ساعدة" الذي جمع بين الآراء، ووسع جميع الاختلافات، واستوعب كل وجهات النظر، حتى استقر الرأي على أبى بكر رضي الله عنه، ثم كانت بيعة عامة من المسلمين جميعا.

 

وهل يعلن أبو بكر بعد هذا الإجماع عليه أنه يحكم بالحق الالهى  المقدس لا يجوز مراجعته؟ أم يقول لهم ويؤسس لمبادىء الحكم في الإسلام " إني وليت عليكم ولست بخيركم"؟ فقد ولّى الحكم، ولم يسع إليه، ولم يقفز على السلطة، ويحوزها لنفسه وولده دون المسلمين، ويبين لهم حقوقهم المدنية المكفولة "أطعيونى ما أطعت الله فيكم فان عصيته فلا طاعة لي عليكم" "إن أحسنت فأعينوني وإن أسأت فقوموني".

 

ولم يكن أبو بكر وحده على هذا المنهاج، لكنها مبادىء الحكم في الإسلام التي حرص الخلفاء الراشدون من بعده على تطبيقها، حتى عندما تحول الحكم إلى ملك عضوض في عهد الخلافة الأموية والعباسية‘ لم يدّع أيا من الخلفاء أنه يحكم بالحق الالهى المقدس، أو أنه معصوم، لكنه كان يراجع، وينصح، ويستمع لنصائح العلماء والعقلاء، وينزل في بعض الأحيان على رأيهم ونصيحتهم ومشورتهم،  وقد وسعت الدولة الثورات المتعددة التي وقفت في وجه الخلافة ذاتها، فما سمعنا من يسحقها وهو يدعى أنه حكم الله.

 

أليس في هذا دليلا واضحا على حقيقة مدنية الدولة في الإسلام؟ لكن مشكلة العلمانيين في بلادنا أنهم يرددون مصطلحات الغرب كالببغاوات بلا فهم ولا وتحليل، يقولون دولة الإسلام دولة ثيوقراطية، وهل يعرف الإسلام هذه المصطلحات؟.

 

إن مصطلح الدولة الثيوقراطية هو مصطلح غربي بحت، مرتبط بالتجربة المسيحية، التي كان فيها رجال الكنيسة يذبحون كل من يخالف آراءهم، متهمين إياه بالهرطقة والمروق من الدين.

 

والغريب أنك بتتبعك لحركة الإصلاح والتجديد التي قادها مارتن لوثر في القرن السادس عشر الميلادي في أوربا، والتي ثار فيها على تقاليد الكنيسة وصكوك الغفران، كان متأثرا فيها إلى حد بعيد بمبادىء الإسلام التي انتقلت إلى أوربا عبر الحروب الصليبية والأندلس.

 

لكن عقدة العلمانيين هي من الإسلام، لفهمهم المغلوط له، فالإسلام -وهذا مالم يستطع العلمانيون فهمه حتى الآن-  نظام حياة وليس مجرد شعائر أو طقوس، ففيه أرقى النظم البشرية السياسية، والاقتصادية، والاجتماعية، ولا يمنع -مع ذلك- الأخذ من الحضارات فيما لا يتعارض مع مبادئه، وهو في تأصيله لتلك النظم يضع القواعد والأصول الكلية، أما التفاصيل والوسائل والأشكال فهي متروكة لاختلاف الزمان والمكان والاجتهاد، وبذلك تتحقق عالمية الرسالة، وصلاحيتها لكل زمان ومكان.

 

ومن هنا فلا تعارض بين مدنية الدولة، أي أن تكون الحقوق والواجبات فيها مرعية، والعدالة والمساواة فيها متحققة بين الحاكم والمحكوم على السواء، وبين مرجعيتها الإسلامية، إذ أن قوانين الدولة لابد أن تكون منبثقة من مرجعية شعبها وهويتهم،

لكن الارتباط بين المدنية والانسلاخ من الهوية، أو بين المدنية والحكم بقوانين أرضية من صنع البشر العاجز عن إدراك المصلحة، فهذا ليس إلا في عقول العلمانيين، سواء الأسياد منهم أو الأتباع. 

 


تعليقات (0) :: اضف تعليقك


الاستبداد وجريمة القتل العمد

الاستبداد شيء بغيض، وعواقبه وخيمة على مستوى الفرد والجماعة، وعلى مستوى الدولة والأمة، فهو يحرم الفرد من حريته وحقوقه، ويمنع تكافؤ الفرص، ويقسم الأمة إلى شيع وأحزاب، يقرب هؤلاء ويبعد هؤلاء، ويقسم الناس إلى أهل ثقة لهم كل الفرص والإمكانيات والمواقع والهبات، وأهل كفاءة ليس لهم من الأمر شيء ولا من الهبات نصيب،

إلا أن أسوأ ما يفعله الاستبداد هو قتل الهوية وتدمير الشخصية من الداخل، فالاستبداد يحدث خلل فى الشخصية، ويجعلها غير قادرة على الفعل أو الحركة، ويصيبها أحيانا بالعجز التام والشلل المقعد، فلا تتحرر من أسره إلا بصعوبة بالغة.

والسؤال الآن هل مشكلة الشعوب العربية هي نهب الثروات أو عدم تكافؤ الفرص بين المواطنين أو غيرها من المشاكل؟ مع الاعتراف بان كل تلك المشاكل هي بالفعل مشاكل موجودة، وتعمل عملها فى حياة الشعوب العربية..

 إلا أن أسوأ ما تفعله تلك المشاكل وهذه هي المشكلة الحقيقية، هي أنها تصيب الشعوب بالإحباط الدائم والإحساس باليأس المقيت الذي يفقدهم القدرة على الحركة والتغيير، حتى أصبح الكل إلا من رحم الله يقولون لا فائدة، وانكفأ المواطنون فى كل العالم العربي على أنفسهم، وانسحبوا من الحياة العامة والحياة السياسية، ولم يعد يبالون بالأحداث حولهم.. من ذهب من أتى لا فرق عندهم، وتعلقت قلوبهم بالملاهي وما ينسيهم همومهم من متابعة لماتشات الكرة، والانشغال بها، والهم من أجلها والفرح والحزن للغلبة والهزيمة فيها..

لقد فقدت الشعوب العربية القدرة على التمييز والمقاومة والممانعة، بما أحدثه الاستبداد في ونفوسهم وغرسه في قلوبهم من ثقافة الهزيمة والاستسلام..

ألا ما أبشعها من جريمة؟! وما أجرمه من فعل؟! أن تقتل شعبا وهو مازال يسير على الأرض، وأن تميته وما زال فيه عرق ينبض..

فعلى دعاة التغيير أن يحيوا هذا الموات، ويوقظوا هذه الأرواح، وينبهوا هذه العقول، وإلا فالموت المعنوي لا محالة!!


تعليقات (0) :: اضف تعليقك


الساركوزيون العرب

عندما يهاجم ساركوزى الحجاب الاسلامى فهذا أمر غير منكور ولا مستغرب، لأن المهاجم ليس مسلما ولا حتى منصفا، ويكفى للدلالة على ذلك مواقفه السياسية من قضايا المسلمين.

لكن الذي يدعو للعجب والأسف في آن واحد، هم هؤلاء المسلمين الذين يؤيدون تلك المهاجمة، بل ويتبارون في الدفاع عن ساركوزى أكثر من دفاعه هو عن نفسه، حتى قال أحدهم "وللحقيقة فاني فرحت جدا لما قاله ساركوزي" وقال كذلك "لذا فاني اشد على يد ساركوزي ( المجرم ) سياسيا .. والداعية المتنور ( حضاريا ) الشجاع ( حياتيا ) والقابض على الجمر ( سلوكيا )...."

وقال آخر "وعليه فان محاولة البعض ربط موضوع النقاب بالموضوع الديني ومحاولة إظهار موقف الرئيس الفرنسي على انه إساءة للإسلام إنما فيه الكثير من المبالغة والتشويه عدا عن التحريض، وهو كما نرى موقف أو رأي للرئيس الفرنسي لا بد من احترامه"

والسؤال الذي يطرح نفسه هل يمكن اعتبار هذا الكلام جهلا منهم بحقيقة الأحكام في الإسلام وحقيقة عداء الغرب للمسلمين أم ماذا؟

ولهم أقول افهموا أحكام الإسلام أولا، وليس هذا تجريحا ورميا لأحد بالجهل، وإنما هي النصيحة وإن كانت على الملأ فلأن الأمر يهم المسلمين جميعا.

الحجاب يا سادة فرض من فرائض الإسلام على المرأة المسلمة من أجل صيانتها عن الابتذال والمهانة، وهذا الوجوب لا يختلف عليه اثنان من المسلمين، وهو أمر معلوم من الدين بالضرورة، وأما المختلف فيه إنما هو القدر المغطى، وجمهور العلماء على أنه الجسم كله ماعدا الوجه والكفين، وأدلتهم في ذلك هي الأقوى والأرجح، لكن ذلك لا ينفى الرأي الآخر وهو ومعتبر في الإسلام وله أدلته المعتبرة،  أن جسم المرأة كله يجب تغطيته بما في ذلك الوجه والكفين، أو ما تعارف عليه بالنقاب فالمسالة تدور حول خلاف فقهي مرجعه إلى تقدير قوة الأدلة ومدى ثبوتها وصحتها، أو فهم تلك الأدلة،

أما مسالة أن النقاب موروث ثقافي لبعض الشعوب دون البعض الآخر ليس له علاقة بالدين فهذا الخرف ليس من الإسلام في شيء، والتزام بعض الشعوب أو بعض النساء به دون البعض الآخر مرجعه إلى ذلك الخلاف الفقهي الذي فيه الرحمة للمسلمين جميعا، والمختلف فيه لا إنكار فيه كما تقول القاعدة الأصولية.

وأيا كان الأمر، فإننا على أقل تقدير يمكن اعتبار الأمر مسالة حرية شخصية، لا يجوز مصادرة الحرية فيها، خاصة في بلد تدعى الحرية والتنوير، والبلد الذي يسمح لليهود بأن يظهروا من الملابس ما يدل على هويتهم وثقافتهم رغم أنه لا يخضع للوجوب الديني، ما باله قد ضاق ذرعا بلباس قد فرضه الله علينا.

فهل يمكن اعتبار مهاجمة النقاب الذي يعتبر فضيلة تحرص نساء المسلمين عليه رأيا للرئيس ساركوزى  لابد من احترامه؟!

إذا كنا لا نحترم رأى النساء ولا رغبتهن في اختيار الرأي الفقهي الموجب، فكيف بنا نحترم رأى عدو للإسلام والمسلمين بان النقاب استعباد للمرأة.

ثم أي استعباد هذا؟! الاستعباد يا سادة هو الخضوع لغير الله من هوى أو وضع أو سياسة.. الاستعباد هو القهر والظلم وسلب الحرية والكرامة.. والمستعبدون هم تلك الأنظمة الغربية التي لا  تزال حتى اليوم تشارك في احتلال أراضينا، ونهب ثرواتنا، ومساندة أنظمة الفساد والقهر التي تحقق لهم أغراضهم ومراميهم.

ثم ما علاقة الحجاب بالتقدم أو التأخر، وما علاقته بالتخلف أو التنوير، هل كلما ازددنا عريا كلما ازددنا علما وثقافة؟! فلماذا بعد سنين العرى والفساد في بلاد المسلمين لم نتقدم خطوة واحدة؟

 يا سادة إن العرى في بلاد الغرب ليس له علاقة بتقدمهم، وكلنا نعرف أن أسباب تقدمهم هو أخذهم بالأسباب، وحركتهم، وإبداعهم، وحرصهم على الصالح العام، وانتماءهم الحقيقي لأوطانهم، وكل ذلك بسبب الحرية التي افتقدناها في بلادنا، وهذا هو جوهر الإسلام الذي أخذوا به وهجرناه، وطبقوه وتركناه .

يا سادة لا تكونوا ساركوزيين أكثر من ساركوزى!!


تعليقات (0) :: اضف تعليقك


أحداث إيران والغباء العربى

رغم أننا جميعا على اختلاف توجهاتنا الفكرية والسياسية ندين بمناسبة وبغير مناسبة تدخل الغرب فى شئوننا السياسية والداخلية، ونقر باسهاماتم الشيطانية فى تشكيل الوضع السياسى فى بلداننا العربية، بدعمهم المطلق للنظم الاستبدادية التى طوقت الشعوب العربية فلم تترك لها فرصة للفكاك، وطمعهم الدائم فى ثرواتنا.

إلا أن الأحداث أثبتت بما لا يدع مجالا للشك أننا رغم ذلك ما زلنا نقع فى حبالهم الشيطانية، وننخدع بحيلهم الجهنمية فى تمزيق الأمة وشق صفوفها وإذكاء روح العصبية المذهبية والعرقية بين أبنائها، وكأنه السحر الرهيب الذى لا فكاك منه إلا بمعجزة إلهية كبرى.

أقول هذا بمناسبة ما يجرى الآن فى إيران من أحداث جسام، ربما تصل لحد إضعاف الجمهورية الإسلامية التى كانت فى يوم من الأيام محطة مضيئة للديموقراطية فى بحر متلاطم من الاستبداد والاستعباد.

وقد اختلفت الآراء والرؤى حول هذه الأحداث، ما بين معارض شديد لنتائج الانتخابات الإيرانية وما أسفرت عنه من فوز احمدي نجاد، وبالتالى كان التأييد المطلق والدعم المستمر للمظاهرات العنيفة التى تجرى الآن فى إيران ضد نتائج الانتخابات، على الأقل تأييدا إعلاميا وفكريا، وتصوير الأمر على أنه انفجار نتيجة سياسة الكبت المتبعة فى إيران منذ ثلاثين عاما.

ومابين فريق يتوافق تماما مع نتائج الانتخابات، ويرى أن هذا هو خيار الشعب واختياره، وإذا كان ثمة تجاوزات فى العملية الانتخابية أو تزوير، فان الطريقة الوحيدة لإثباتها هو السبل القانونية والمؤسسات المنوط بها هذا الإجراءات، وليست المظاهرات العنيفة، وإعطاء الفرصة لخصوم إيران السياسيين من الغرب وغيرهم للطرق على الحديد وهو ساخن، وتأجيج نار الأحداث لتفعل فعلها فى دولة إيران ما لم تستطع أن تفعله تلك الدول قبل ذلك.

والحقيقة أننا باستقراء الواقع والأحداث يمكن التوصل للملاحظات الآتية:-

أولا:-  إيران قبل الانتخابات قامت سياستها الخارجية على دعم المقاومة ضد المشروع الصهيوامريكى والمتمثل فى دعم حماس وحزب الله اللبناني، ومهاجمة المشروع الاستيطاني الاسرائيلى، مما جعلها فى صدام دائم على الأقل ظاهريا مع أمريكا وإسرائيل، حتى بتنا ننتظر جميعا ضربة قوية موجهة لإيران من إسرائيل بين الحين والآخر، ووجدنا رئيس الوزراء الاسرائيلى يربط بين تفكيك المشروع النووي الايرانى وإقرار السلام فى منطقة الشرق الأوسط.

ووجدت قوى الغرب ضالتها فى الانتخابات القادمة سواء فى لبنان وإيران لإحداث تغيير جوهري فى منطقة الشرق الأوسط، وتنحية المقاومة ومن يعاونها بعيدا عن القرار السياسي.

ومن هنا فقد تدخلت أمريكا بقوة فى الانتخابات اللبنانية لمنع فوز حزب الله، وهذا ما جعلها ومعها بالطبع دول الاعتدال العربى الدائرة فى فلك القوى الصهيونية تترقب فوز ما يسمونهم بالإصلاحيين فى إيران على غرار فوز تيار الموالاة فى لبنان.

ثانيا:-  وهذا يفسر لنا الهجوم الاعلامى الضاري سواء الغربي أو العربى المعتدل على إيران وحزب الله فى الفترة الأخيرة، وما ناله حزب الله من هذا الهجوم لا يخفى على أحد.

ربما يكون هذا الهجوم الاعلامى قد أتى أكله فى لبنان، لكن الصدمة كانت عند ما لم يؤت أكله فى إيران بفوز أحمدى نجاد، وهذا يقودنا حتما إلى الملاحظة الثالثة

ثالثا:-  لا نتعجب إذا توافقت إسرائيل مع أمريكا مع دول الغرب مع دول الاعتدال العربى على مهاجمة نتائج الانتخابات، ودعم المتظاهرين إعلاميا، وتأجيج حركة الثورة فى إيران، فما تسمعه وتقرأه فى وسائل الإعلام العربية والإسرائيلية والغربية والأمريكية واحد، كأنه خرج من مشكاة واحدة.

واسمع إلى ما كتبه الأستاذ فهمى هويدى الكاتب المصري المعروف فى مقال له بعنوان " إيران إذا "اعتدلت"!؟

" العالم الغربي لم يكن مراقبا لما حدث فقط، ولكنه كان ولا يزال شريكا في تحريك الأحداث في طهران, وهو ما قدم نموذجا غير مسبوق لما يمكن أن يسمى بالتدخل الإلكتروني الذي يوفر للطرف الذي يملك التقنية المتقدمة إمكانية إثارة وتفجير الأوضاع في بلد آخر.

لقد تحدث القادة الغربيون خصوصا رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون بلغة الوصاية والتهديد لإيران. ولم يقف الأمر عند ذلك الحد، لأن الآلة الإعلامية الغربية وظفت كل إمكانياتها لتحريض المتظاهرين وتأجيج نيران الغضب في طهران، وتسويق شعارات ومدونات الغاضبين وتعميمها على مختلف أنحاء العالم.

لقد أعلنت محطة الإذاعة البريطانية في غمرة الأحداث أنها استخدمت قمرين صناعيين إضافيين لتقوية إرسالها الموجه باللغة الفارسية إلى إيران. وطلب من شركة جوجل إيرث (التي تنقل خرائط الأقمار الصناعية لمختلف أنحاء العالم) أن تعمم على أنحاء الكرة الأرضية صور مظاهرات طهران التي تلتقطها الأقمار الصناعية. كما طلب من محرك بحث جوجل أن يوفر على الإنترنت ترجمة النصوص من الفارسية إلى الإنجليزية، لنقل آراء الإيرانيين الغاضبين إلى العالم الخارجي.

وذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن الخارجية الأمريكية وجهت رسالة إلكترونية إلى الشبكة الاجتماعية "تويتر" أن تؤجل خطط الصيانة المقررة لها، حتى لا تتوقف لحظة عن تمكين الإيرانيين من تبادل المعلومات سواء في ما بينهم، أو في ما بينهم وبين العالم الخارجي، وكان ذلك ردا على قرار الحكومة الإيرانية وقف خدمة رسائل الهاتف النقال"

فهل يمكن بعد هذا اعتبار ما يحدث فى إيران مجرد احتجاج على نتائج الانتخابات؟ أم هو تدخل سافر من قوى الغرب لتأجيج الأوضاع وتفجيرها عن طريق الإعلام الالكتروني؟ أترك للقارىء الكريم الإجابة على هذا السؤال!!

رابعا:- وما يثير الدهشة فعلا اشتراك بعض الأنظمة العربية فى هذه الهجمة الشرسة، وبالطبع الكتاب الليبراليون والعلمانيون الذين لديهم حساسية مفرطة تجاه كل ما هو اسلامى أو ذا خلفية إسلامية أو بالأصح كل قوى الممانعة والمقاومة لا فرق..

ومما يزيد الدهشة أن تلك الأنظمة التى تتباكى على الديموقراطية وحقوق الإنسان فى إيران هي أكثر الدول انتهاكا لحقوق الإنسان، ودعما للاستبداد، والتى لم تعرف شعوبها معنى للديموقراطية حتى الآن، ألا تراهم وهم يسحقون معارضيهم ويزجون بهم فى السجون بلا ذنب أو جريرة..

هؤلاء جميعا يريدون ديموقراطية لا تأتى إلا بالعملاء، وإلا فالويل لتلك الديموقراطية، والويل، ثم الويل، ثم الويل لتلك الشعوب التى اختارت تلك الديموقراطية.

لكن الأغرب من ذلك كله هو انسياق الشعوب العربية وراء هذا الكذب، ووقوعهم فى هذا الفخ الذى طالما نصب لهم، وطالما وقعوا فيه.. ألا يعقلون؟!!

 

 

 


تعليقات (1) :: اضف تعليقك